العاملي

24

الانتصار

* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 10 - 8 - 1999 ، الثانية ظهرا : وأشكرك أيها الأخ على العقلانية . تسألني بصفتي شيعيا مقتنعا بوجوب اتباع أهل بيت النبي صلى الله عليه وعليهم ، ووجوب أخذ معالم ديني منهم فقط . . فجوابي : أن عقيدتي أن احترام قبور الأنبياء وأوصيائهم جزء من الدين الإلهي من زمن آدم إلى نبينا صلى الله عليه وآله . وأن كل أحاديث النهي عن الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله ، وزيارته ، وتعميره ، وإعماره ، لم تثبت عند سادتي وموالي عليهم السلام ، بل ردوها من زمن صدورها من بعض الصحابة ! ! ولعلك تفضل أن لا نخوض في هذا الحديث الصعب ، لأنه يرتبط بالسقيفة والإجبار على البيعة ، وتهديد أهل البيت بالقتل إن لم يبايعوا ، والهجوم على دارهم وإشعال النار في بابه الخارجي . . وقد تبع ذلك إعلان الأحكام العرفية ومنع التجمع على القبر ، لأنهم خافوا أن يأتي أهل البيت ويستجيروا يقبر النبي صلى الله عليه وآله ! ! ! ومن أعراف العرب الراسخة أن لا يرد مستجير بقبر عزيز ! ! في تلك الظروف ظهرت أحاديث النهي عن الصلاة عند القبر والعكوف عليه . . الخ . أما إن أردت الجواب على حسب قواعد مذاهب المسلمين غير الشيعة فأقول لك إن حديث شد الرحال بعد تسليم سنده ، لا يدل على ما ذهب إليه ابن تيمية ! وأبسط دليل على ذلك أن المسلمين الأقرب من ابن تيمية إلى زمن صدور النص لم يفهموا منه تحريم شد الرحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله ،